الشيخ المحمودي
118
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي أنا عبد أتنصّل إليك ممّا كنت أواجهك به من قلّة استحيائي من نظرك ، وأطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك « 1 » . إلهي لم يكن لي حول فأنتقل به عن معصيتك إلّا في وقت أيقظتني لمحبّتك ، وكما أردت أن أكون كنت ، فشكرتك بإدخالي في كرمك ، ولتطهير قلبي من أوساخ الغفلة عنك . إلهي انظر إليّ نظر من ناديته فأجابك ، واستعملته بمعونتك فأطاعك ، يا قريبا لا يبعد عن المغترّ به ، ويا جوادا لا يبخل عمّن رجا ثوابه . إلهي هب لي قلبا يدنيه منك شوقه ، ولسانا يرفع إليك « 2 » صدقه ونظرا يقرّبه منك حقّه . إلهي إنّ من تعرّف بك غير مجهول ، ومن لاذ بك غير مخذول ومن أقبلت عليه غير مملوك [ مملول ( خ ل ) ] . إلهي إنّ من انتهج بك لمستنير ، وإنّ من اعتصم بك لمستجير ، وقد لذت بك يا إلهي « 3 » فلا تخيّب ظنّي من رحمتك ، ولا تحجبني عن رأفتك . إلهي أقمني في أهل ولايتك مقام من رجا الزّيادة من محبّتك . إلهي وألهمني ولها بذكرك إلى ذكرك ، وهمّتي في روح « 4 » نجاح
--> ( 1 ) كذا في البحار ومتن الإقبال ، وفي هامش المصحح من نسخة الإقبال للعلّامة الرازي دام ظله : « إذ العفو نعت من كرمك ( خ ل ) » . ( 2 ) وفي هامش الإقبال بتصحيح العلّامة الرازي : « ولسانا يرفعه ( خ ل ) » . ( 3 ) يا سيدي - ( خ ل ) . ( 4 ) وفي البحار : « وهمّتي إلى روح نجاح أسمائك » . وفي هامش الإقبال : « وهمني ( خ ل ) » . والظاهر أنه محرّف وصوابه : « وهمّي » . وفي هامش المصحح للعلّامة الرازي : « واجعل همّتي إلى روح » الخ .